وغشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم وجعلت وجهك إلى ظهر أمكلئلا تؤذيك رائحة الطعام
وجعلت لك متكأ عن يمينك ومتكأ عن شمالك .. فاما الذي عن يمينك فالكبد
وأما الذي عن شمالك فالطحال
وعلمتك القيام والقعودفي بطن أمك
فهل يقدر على ذلك غيري ؟
فلما أن تمت مدَتك
وأوحيت إلى الملكبالأرحام أن يخرجك ، فأخرجك على ريشة من جناحك
لا لك سن تقطع ولا يد تبطش ولا قدم تسعى فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبناً خالصاً حاراًفي الشتاء وبارداً في الصيف
وألقيت محبتك في قلب أبويك
فلا يشبعان حتى تشبعولا يرقدان حتى ترقد .. فلما قويَ ظهرك واستد أزرك بارزتني بالمعاصي فيخلواتك ولم تستحي مني ومع هذا إن دعوتني أجبتك وإن سألتني أعطيتك وإنتبت إليَ قبلتك